النووي

602

روضة الطالبين

وإلا ، فلا . الباب الثالث في التفويض وحكم المفوضة التفويض : أن تجعل الامر إلى غيره . ويقال : إنه الاهمال . ومنه قوله : لا يصلح الناس فوضى . . . وسميت المرأة مفوضة لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر ، أو لأنها أمهلت المهر . ومفوضة بفتح الواو ، لأن الولي فوض أمرها إلى الزوج . وفي الباب طرفان . أحدهما : في صورة التفويض . والثاني : في حكمه . أما الأول : فالتفويض ضربان . تفويض مهر وتفويض بضع . فتفويض المهر أن تقول لوليها : زوجني على أن المهر ما شئت أو ما شئت أنا ، أو ما شاء الخاطب ، أو فلان ، فإن زوجها على ما ذكرت من الابهام ، فحكمه ما سبق في آخر الباب السابق . وإن زوجها بما عين المذكور مشيئته ، صح المسمى وإن كان دون مهر المثل . وإن زوجها بلا مهر ، فهل يبطل النكاح ، أم يصح بمهر المثل ؟ فيه الخلاف السابق في آخر الباب السابق فيما إذا أطلقت الاذن وزوج الولي بدون مهر المثل ، وليس النكاح في هذه الصور خاليا عن المهر ، وليس هذا لتفويض بالتفويض الذي عقدنا له الباب . وأما تفويض البضع ، فالمراد به : إخلاء النكاح عن المهر ، وإنما يعتبر إذا صدر من مستحق المهر بأن تقول البالغة الرشيدة ، ثيبا كانت أو بكرا : زوجني بلا مهر